فهرس الكتاب

الصفحة 7236 من 16874

الْمَلِكُ بِحَسَبِ غَرَضِهِ كَمَا كَانَ النَّصِيرُ الطوسي"وَأَمْثَالُهُ مَعَ هُولَاكُو"مَلِكِ الْكُفَّارِ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ لَمَّا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَأَخَذَ كُتُبَ النَّاسِ: مُلْكَهَا وَوَقْفَهَا وَأَخَذَ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِغَرَضِهِ وَأَفْسَدَ الْبَاقِيَ وَبَنَى الرُّصَدَ وَوَضَعَهَا فِيهِ وَكَانَ يُعْطِي مِنْ وَقْفِ الْمُسْلِمِينَ لِعُلَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ البخشية والطوينية وَيُعْطِي فِي رَصْدِهِ الْفَيْلَسُوفَ وَالْمُنَجِّمَ وَالطَّبِيبَ أَضْعَافَ مَا يُعْطِي الْفَقِيهَ وَيَشْرَبُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْخَمْرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَا يُصَلُّونَ. وَكَذَلِكَ كَانَ بِالشَّامِ وَمِصْرً طَائِفَةٌ مَعَ تَصَوُّفِهِمْ وَتَأَلُّهِهِمْ وَتَزَهُّدِهِمْ يَشْرَبُ أَحَدُهُمْ الْخَمْرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَتَارَةً يُصَلُّونَ وَتَارَةً لَا يُصَلُّونَ. فَإِنَّهُمْ لَا يَدِينُونَ بِإِيجَابِ وَاجِبَاتِ الْإِسْلَامِ وَتَحْرِيمِ مُحَرَّمَاتِهِ عَلَيْهِمْ؛ بَلْ يَقُولُونَ: هَذَا لِلْعَامَّةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَأَمَّا مِثْلُنَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْأَنْبِيَاءِ. وَيَحْكُونَ عَنْ بَعْضِ الْفَلَاسِفَةِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ فَقَالَ: لَوْ كَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِثْلِي مَا احْتَاجُوا إلَى نَبِيٍّ. وَمِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ يَحْكِيهَا مَنْ يَكُونُ رَئِيسَ الْأَطِبَّاءِ وَلَا يَعْرِفُ الزَّنْدَقَةَ وَلَا يَدْرِي مَضْمُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ مَا هُوَ لِجَهْلِهِ بِالنُّبُوَّاتِ وَقِيلَ لِرَئِيسِهِمْ الْأَكْبَرِ فِي زَمَنِ مُوسَى أَلَا تَأْتِيهِ فَتَأْخُذُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: نَحْنُ قَوْمٌ مَهْدِيُّونَ فَلَا نَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَهْدِينَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ حُصُولِ اللَّذَّةِ فِي الْقَلْبِ وَالنَّعِيمِ بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت