فهرس الكتاب

الصفحة 6712 من 16874

وَطَاعَتِهِ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ وَيُوجِبُهُ قَبْلَ أَنْ تَنْتَشِرَ دَعْوَتُهُ وَتَظْهَرَ كَلِمَتُهُ وَتَكْثُرَ أَعْوَانُهُ وَأَنْصَارُهُ وَتَنْتَشِرَ دَلَائِلُ نُبُوَّتِهِ بَلْ مَعَ قِلَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَكَثْرَةِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَإِنْفَاقِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ أَمْرٌ مَا بَقِيَ يَحْصُلُ مِثْلُهُ لِأَحَدِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ} .

وَقَدْ اسْتَفَاضَتْ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي الَّذِينَ بُعِثْت فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ} فَجُمْلَةُ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ أَفْضَلُ مِنْ الْقَرْنِ الثَّانِي وَالثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الثَّالِثِ وَالثَّالِثُ أَفْضَلُ مِنْ الرَّابِعِ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ فِي الرَّابِعِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ الثَّالِثِ وَكَذَلِكَ فِي الثَّالِثِ مَعَ الثَّانِي. وَهَلْ يَكُونُ فِيمَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ المفضولين لَا الْفَاضِلِينَ؟ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَفْرِضُهَا فِي مِثْلِ مُعَاوِيَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ لَهُ مَزِيَّةُ الصُّحْبَةِ وَالْجِهَادِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرَ لَهُ مَزِيَّةُ فَضِيلَتِهِ مِنْ الْعَدْلِ وَالزُّهْدِ وَالْخَوْفِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَبَسْطُ هَذَا لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. و"الْمَقْصُودُ هُنَا"أَنَّ مَنْ خَالَفَ الرَّسُولَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَّبِعَ الظَّنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت