فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 16874

فَصْلٌ:

إذَا تَبَيَّنَ هَذَا؛ فَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الطَّرِيقَ الَّتِي بِهَا يُعْلَمُ إيمَانُ الْوَاحِدِ مِنْ الصَّحَابَةِ هِيَ الطَّرِيقُ الَّتِي بِهَا يُعْلَمُ إيمَانُ نُظَرَائِهِ وَالطَّرِيقُ الَّتِي تُعْلَمُ بِهَا صُحْبَتُهُ هِيَ الطَّرِيقُ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا صُحْبَةَ أَمْثَالِهِ. فَالطُّلَقَاءُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَامَ الْفَتْحِ مِثْلَ: مُعَاوِيَةَ وَأَخِيهِ يَزِيدَ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ؛ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ إسْلَامُهُمْ وَبَقَاؤُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ إلَى حِينِ الْمَوْتِ. وَمُعَاوِيَةُ أَظْهَرُ إسْلَامًا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ تَوَلَّى أَرْبَعِينَ سَنَةً؛ عِشْرِينَ سَنَةً نَائِبًا لِعُمَرِ وَعُثْمَانَ مَعَ مَا كَانَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِشْرِينَ سَنَةً مُسْتَوْلِيًا؛ وَأَنَّهُ تَوَلَّى سَنَةَ سِتِّينَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِينَ سَنَةً. وَسَلَّمَ إلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْأَمْرَ عَامَ أَرْبَعِينَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَامُ الْجَمَاعَةِ؛ لِاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَزَوَالِ الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا الَّذِي فَعَلَهُ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا أَثْنَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي بَكْر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت