فهرس الكتاب

الصفحة 9927 من 16874

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ تَارِكَ الْمَأْمُورِ بِهِ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَإِنْ تَرَكَهُ لِعُذْرِ مِثْلَ تَرْكِ الصَّوْمِ لِمَرَضِ أَوْ لِسَفَرٍ وَمِثْلَ النَّوْمِ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ نِسْيَانِهَا وَمِثْلَ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ الْوَاجِبِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ عَلَيْهِ فِعْلُ مَا تَرَكَ إنْ أَمْكَنَ وَأَمَّا فَاعِلُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إذَا كَانَ نَائِمًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُخْطِئًا فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لَيْسَ عَلَيْهِ جبران إلَّا إذَا اقْتَرَنَ بِهِ إتْلَافٌ كَقَتْلِ النَّفْسِ وَالْمَالِ. وَالْكَفَّارَةُ فِيهِ هَلْ وَجَبَتْ جَبْرًا أَوْ زَجْرًا أَوْ مَحْوًا؟ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. فَحَاصِلُهُ أَنَّ تَارِكَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَإِنْ عُذِرَ فِي التَّرْكِ لِخَطَأِ أَوْ نِسْيَانٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْمِثْلِ أَوْ بِالْجُبْرَانِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بِخِلَافِ فَاعِلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَإِنَّهُ تَكْفِي فِيهِ التَّوْبَةُ إلَّا فِي مَوَاضِعَ لِمَعْنَى آخَرَ فَعُلِمَ أَنَّ اقْتِضَاءَ الشَّارِعِ لِفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ اقْتِضَائِهِ لِتَرْكِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّ مَبَانِيَ الْإِسْلَامِ الْخَمْسَ الْمَأْمُورَ بِهَا وَإِنْ كَانَ ضَرَرُ تَرْكِهَا لَا يَتَعَدَّى صَاحِبَهَا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَيَكْفُرُ أَيْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت