فهرس الكتاب

الصفحة 11085 من 16874

عَنْ وَقْتِهَا، فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ أَضَاعَهَا وَإِنْ صَلَّاهَا، وَمَنْ كَانَ لَهُ الْوَيْلُ لَمْ يَكُنْ قَدْ يُقْبَلُ عَمَلُهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ ذُنُوبٌ أُخَرُ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُمْتَثِلًا لِلْأَمْرِ فِي نَفْسِ الْعَمَلِ لَمْ يُتَقَبَّلْ ذَلِكَ الْعَمَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي وَصِيَّتِهِ لِعُمَرِ: وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ، وَحَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النَّافِلَةَ حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ؟ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا تَارِكُ الصَّلَاةِ فَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَقِدًا لِوُجُوبِهَا فَهُوَ كَافِرٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ لَكِنْ إذَا أَسْلَمَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ، أَوْ وُجُوبَ بَعْضِ أَرْكَانِهَا: مِثْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا وُضُوءٍ، فَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ أَوْ يُصَلِّيَ مَعَ الْجَنَابَةِ فَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، فَهَذَا لَيْسَ بِكَافِرِ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ. لَكِنْ إذَا عَلِمَ الْوُجُوبَ: هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا. قِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد. وَقِيلَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت