فهرس الكتاب

الصفحة 14907 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ اثْنَيْنِ اشْتَرَكَا: مِنْ أَحَدِهِمَا دَابَّةً وَمِنْ الْآخَرِ دَرَاهِمَ. جَعَلَا ذَلِكَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ رِبْحٍ كَانَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَبِحَا. فَمَا الْحُكْمُ؟

فَأَجَابَ:

يَنْظُرُ قِيمَةَ الْبَهِيمَةِ فَتَكُونُ هِيَ وَالدَّرَاهِمُ رَأْسَ الْمَالِ وَذَلِكَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ عِنْدَنَا أَنَّ الشَّرِكَةَ وَالْقِسْمَةَ تَصِحُّ بِالْأَقْوَالِ لَا تَفْتَقِرُ إلَى خَلْطِ الْمَالَيْنِ وَلَا إلَى تَمْيِيزِهِمَا وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ مُشْتَرَكًا بِعَقْدِ الشَّرِكَةِ كَمَا يَتَمَيَّزُ بِعَقْدِ الْقِسْمَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ فَمَا رَبِحَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا تَقَاسَمَا بِيعَتْ الدَّابَّةُ وَاقْتَسَمَا ثَمَنَهَا مَعَ جُمْلَةِ الْمَالِ. وَهَذَا إذَا صَحَّحْنَا الشَّرِكَةَ بِالْعُرُوضِ ظَاهِرٌ وَأَمَّا إذَا أَبْطَلْنَاهَا فَحُكْمُ الْفَاسِدِ حُكْمُ الصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَصِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَفَسَادِهِ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي الْحِلِّ وَفِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ. فَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَد عَلَى مَا اشْتَرَطَا وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَكُونُ الرِّبْحُ تَبَعًا لِلْمَالِ وَيَكُونُ لِلْآخَرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالْأَصَحُّ فِي هَذَا أَنَّ لَهُ رِبْحَ الْمِثْلِ وَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت