فهرس الكتاب

الصفحة 11684 من 16874

فَصْلٌ:

وَأَمَّا"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ"وَهِيَ مَحَلُّ السُّجُودِ: هَلْ هُوَ قَبْلَ السَّلَامِ؟ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَفِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ مَشْهُورَةٌ. قِيلَ: كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ وَقِيلَ: كُلُّهُ بَعْدَهُ وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. وَعَلَى هَذَا فَفِي الشَّكِّ نِزَاعٌ. وَقِيلَ: بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ تَسْجُدَ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لَكِنْ مَا جَاءَتْ السُّنَّةُ بِالسُّجُودِ فِيهِ بَعْدَ السَّلَامِ سَجَدَ بَعْدَهُ؛ لِأَجْلِ النَّصِّ؛ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَصْلِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَد. وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالثَّانِي قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّالِثُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِيمَا إذَا صَلَّى خَمْسًا هَلْ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ بِأَنَّهُ كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ لَكِنْ لَمْ نَجِدْ بِهَذَا لَفْظًا عَنْهُ وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كُلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَهَذَا غَلَطٌ مَحْضٌ. وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُ يَقُولُونَ: لَمْ يَخْتَلِفْ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَد أَنَّ بَعْضَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت