فهرس الكتاب

الصفحة 11779 من 16874

عَبَّاسٍ مَرَّةً وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ مَرَّةً . وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمَا. وَكَذَلِكَ {صَلَّى بعتبان بْنِ مَالِكٍ فِي بَيْتِهِ التَّطَوُّعَ جَمَاعَةً} {وَصَلَّى بِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ فِي دَارِهِ} فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ هَذَا فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ"صَلَاةِ الْأَلْفِيَّةِ"لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ وَالرَّغَائِبِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُدَاوِمُونَ فِيهِ عَلَى الْجَمَاعَاتِ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَكْرَهُ التَّطَوُّعَ؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ إنَّمَا سُنَّتْ فِي الْخَمْسِ كَمَا أَنَّ الْأَذَانَ إنَّمَا سُنَّ فِي الْخَمْسِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّوَابَ هُوَ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ فَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي جَمَاعَةٍ. كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَا يَجْعَلُ ذَلِكَ سُنَّةً رَاتِبَةً كَمَنْ يُقِيمُ لِلْمَسْجِدِ إمَامًا رَاتِبًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ أَوْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ كَمَا يُصَلِّي بِهِمْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِلْعِيدَيْنِ وَغَيْرَهُمَا أَذَانًا كَأَذَانِ الْخَمْسِ؛ وَلِهَذَا أَنْكَرَ الصَّحَابَةُ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ إذْ ذَاكَ. وَيُشْبِهُ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ تَنَازُعُ الْعُلَمَاءِ فِي مِقْدَارِ الْقِيَامِ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ أبي بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَقُومُ بِالنَّاسِ عِشْرِينَ رَكْعَةً فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَيُوتِرُ بِثَلَاثِ. فَرَأَى كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ السُّنَّةُ؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ بَيْن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ. وَاسْتَحَبَّ آخَرُونَ: تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْقَدِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت