فهرس الكتاب

الصفحة 7845 من 16874

فَصْلٌ:

فِي مَعَانٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْ سُورَةِ النُّورِ

قَالَ تَعَالَى: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فَفَرَضَهَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالتَّقْدِيرِ لِحُدُودِ اللَّهِ الَّتِي مَنْ يَتَعَدَّ حَلَالَهَا إلَى الْحَرَامِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَمَنْ قَرُبَ مِنْ حَرَامِهَا فَقَدْ اعْتَدَى وَتَعَدَّى الْحُدُودَ وَبَيَّنَ فِيهَا فَرْضَ الْعُقُوبَةِ لِلزَّانِيَيْنِ مِائَةَ جِلْدَةٍ وَبَيَّنَ فِيهَا فَرِيضَةَ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَأَنَّهَا أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ وَكَذَلِكَ فَرِيضَةُ شَهَادَةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ وَنَهَى فِيهَا عَنْ تَعَدِّي حُدُودِهِ فِي الْفُرُوجِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْعَوْرَاتِ وَطَاعَةِ ذِي السُّلْطَانِ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي وِلَايَتِهِ وَلَا يَخْرُجُ وَلَا يَدْخُلُ إلَّا بِإِذْنِهِ إذْ الْحُقُوقُ نَوْعَانِ: نَوْعٌ لِلَّهِ فَلَا يَتَعَدَّى حُدُودَهُ وَنَوْعٌ لِلْعِبَادِ فِيهِ أَمْرٌ فَلَا يُفْعَلُ إلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا فِي حَقِّ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمَالِكُ فَإِذْنُ اللَّهِ هُوَ الْأَصْلُ وَإِذْنُ الْمَالِكِ حَيْثُ أَذِنَ اللَّهُ وَجَعَلَ لَهُ الْإِذْنَ فِيهِ. وَلِهَذَا ضَمَّنَهَا الِاسْتِئْذَانَ فِي الْمَسَاكِنِ وَالْمَطَاعِمِ وَالِاسْتِئْذَانَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت