فهرس الكتاب

الصفحة 12733 من 16874

فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ:" {كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينٍ} وَقَالَ:" {النَّذْرُ حَلْفَةٌ} وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ:" {لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ} وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا أَبُو إسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ وَأَنْ يَصُومَ. فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ} فَلَمَّا نَذَرَ عِبَادَةً غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ مِنْ الصَّمْتِ وَالْقِيَامِ وَالتَّضْحِيَةِ أَمَرَهُ. بِفِعْلِ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ الصَّوْمُ فِي حَقِّهِ وَنَهَاهُ عَنْ فِعْلِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ. وَأَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ فِعْلِ الْمَنْذُورِ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ مَشَقَّةٌ فَهُنَا يُكَفِّرُ وَيَأْتِي بِبَدَلٍ عَنْ الْمَنْذُورِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ أُخْتَهُ لَمَّا نَذَرْت أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" {إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ أُخْتِك نَفْسَهَا مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ - وَرُوِيَ وَلْتَصُمْ} فَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي عَقَدَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى صَوْمَ نِصْفِ الدَّهْرِ وَقَدْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِعَقْلِهِ وَبَدَنِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ وَيَتَنَاوَلَ مَا يُصْلِحُ عَقْلَهُ وَبَدَنَهُ وَيُكَفِّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَيَكُونُ فِطْرُهُ قَدْرَ مَا يَصْلُحُ بِهِ عَقْلُهُ وَبَدَنُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت