فهرس الكتاب

الصفحة 11706 من 16874

مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْلُغْهُمْ الْوُجُوبُ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ. وَمِنْ الْمَنْسُوخِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ كَانُوا لَا يَغْتَسِلُونَ مِنْ الْإِقْحَاطِ؛ بَلْ يَرَوْنَ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ النَّسْخُ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ النَّسْخُ وَكَانُوا يُصَلُّونَ بِدُونِ الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ شَرْعًا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِوُجُوبِهَا وَيُصَلِّي أَحَدُهُمْ وَهُوَ جُنُبٌ.

فَصْلٌ:

إذَا نَسِيَ السُّجُودَ حَتَّى فَعَلَ مَا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ كَلَامِ وَغَيْرِهِ: فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ} فَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ {أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ لَا. قَالُوا: فَإِنَّك صَلَّيْت خَمْسًا فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ} وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ إنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ سَقَطَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ يُنَافِيهَا فَهُوَ كَالْحَدَثِ. وَعَنْ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ إذَا صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت