فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 16874

الْمُعْتَزِلَةِ فَقَالُوا حِينَئِذٍ: إنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ مَشِيئَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ وَلَا حُبٌّ وَلَا بُغْضٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَرَدُّوا جَمِيعَ مَا يُضَافُ إلَى اللَّهِ إلَى إضَافَةِ خَلْقٍ أَوْ إضَافَةِ وَصْفٍ مِنْ غَيْرِ قِيَامِ مَعْنًى بِهِ. (وَالثَّانِي: مَذْهَبُ الصفاتية أَهْلِ السُّنَّةِ وَغَيْرِهِمْ الَّذِينَ يَرَوْنَ قِيَامَ الصِّفَاتِ بِهِ فَيَقُولُونَ: لَهُ مَشِيئَةٌ قَدِيمَةٌ وَكَلَامٌ قَدِيمٌ وَاخْتَلَفُوا فِي حُبِّهِ وَبُغْضِهِ وَرَحْمَتِهِ وَأَسَفِهِ وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هَلْ هُوَ بِمَعْنَى الْمَشِيئَةِ أَوْ صِفَاتٍ أُخْرَى غَيْرِ الْمَشِيئَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَهَذَا الِاخْتِلَافُ عِنْدَ الْحَنْبَلِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ. وَيَقُولُونَ: إنَّ الْخَلْقَ لَيْسَ هُوَ شَيْئًا غَيْرَ الْمَخْلُوقِ وَغَيْرَ الصِّفَاتِ الْقَدِيمَةِ مِنْ الْمَشِيئَةِ وَالْكَلَامِ. ثُمَّ يَقُولُونَ لِلْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْخَلْقِ هَلْ هُوَ الْمَخْلُوقُ؟ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْمَخْلُوقِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَعْنًى قَائِمٌ بِنَفْسِهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ قَائِمٌ بِالْخَالِقِ. [قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ الْخَلْقُ هُوَ الْمَخْلُوقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت