فهرس الكتاب

الصفحة 14832 من 16874

وَوُجُوبُ الضَّمَانِ فِي مِثْلِ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. وَالْوَاجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْأَرْشُ فِي مَا لَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَةِ هَؤُلَاءِ إنْ أَمْكَنَ؛ وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

إذَا احْتَاجَ إلَى إجْرَاءِ مَائِهِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَلَا ضَرَرَ فَلَهُ ذَلِكَ وَعَنْهُ لِرَبِّهَا (1) مَنْعُهُ كَمَا لَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ أَوْ عَنْ إجْرَائِهِ فِيهَا. قَالَ: وَلَوْ كَانَ لِرَجُلِ نَهْرٌ يَجْرِي فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ فَأَرَادَ جَارُ النَّهْرِ أَنْ يُعَرِّضَهُ إلَى أَرْضِهِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ إلَّا انْتِفَاعُهُ بِالْمَاءِ كَمَا لَوْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي مَجْرَاهُ. وَلَكِنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعَ بِهِ. فَأَفْتَيْت بِجَوَازِ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؛ فَإِنَّ الْمُرُورَ فِي الْأَرْضِ. كَمَا أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ صَاحِبُ الْمَاءِ فَيَكُونُ حَقًّا لَهُ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَيْضًا. كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ. فَهُوَ هُنَا انْتَفَعَ بِإِجْرَاءِ مَائِهِ كَمَا أَنَّهُ هُنَاكَ انْتَفَعَ بِأَرْضِهِ.

وَنَظِيرُهَا لَوْ كَانَ لِرَبِّ الْجِدَارِ مَصْلَحَةٌ فِي وَضْعِ الْجُذُوعِ عَلَيْهِ مِنْ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (1) هكذا بالأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت