فهرس الكتاب

الصفحة 16015 من 16874

وَذَكَرَ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْيَمِينِ: هَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ؟ أَوْ لَا يَقَعُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؟ أَوْ يَكُونُ يَمِينًا مُكَفِّرَةً؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: كَمَا أَنَّ نَظَائِرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَيْمَانِ فِيهَا هَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ. وَهَذَا الضَّرْبُ وَهُوَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةِ يَقْصِدُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عِنْدَهَا وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْحَضِّ وَالْمَنْعِ كَقَوْلِهِ: إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَنْتِ طَالِقٌ. هَلْ هُوَ يَمِينٌ؟ فِيهِ قَوْلَانِ"أَحَدُهُمَا"هُوَ يَمِينٌ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد."الثَّانِي"أَنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ شَرْعًا. وَلُغَةً. وَأَمَّا الْعُرْفُ فَيَخْتَلِفُ.

فَصْلٌ:

وَأَمَّا أَنْوَاعُ الْأَيْمَانِ الثَّلَاثَةِ"فَالْأَوَّلُ". أَنْ يَعْقِدَ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ. و"الثَّانِي"أَنْ يَعْقِدَهَا لِلَّهِ."وَالثَّالِثُ"أَنْ يَعْقِدَهَا بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ لِغَيْرِ اللَّهِ. فَأَمَّا"الْأَوَّلُ"فَهُوَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ. فَهَذِهِ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ مُكَفِّرَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. وَأَمَّا"الثَّالِثُ"وَهُوَ أَنْ يَعْقِدَهَا بِمَخْلُوقِ أَوْ لِمَخْلُوقِ مِثْلَ: أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّوَاغِيتِ؛ أَوْ بِأَبِيهِ. أَوْ الْكَعْبَةِ: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ: فَهَذِهِ يَمِينٌ غَيْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت