فهرس الكتاب

الصفحة 15293 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ نَاظِرِ وَقْفٍ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَبِالْوَقْفِ (شَخْصٌ يَتَصَرَّفُ بِغَيْرِ وِلَايَةِ النَّاظِرِ يَتَصَرَّفُ بِوِلَايَةِ أَحَدِ الْحُكَّامِ لِأَنَّ لَهُ النَّظْرَ الْعَامَّ وَأَنَّ النَّاظِرَ عَزَلَ هَذَا الْمُبَاشِرَ فَبَاشَرَ بَعْدَ عَزْلِهِ وَسَأَلَ النَّاظِرَ الْحَاكِمُ أَنْ يَدْفَعَ هَذَا عَنْ الْمُبَاشَرَةِ فَادَّعَى الْحَاكِمُ عَلَى النَّاظِرِ دَعْوَى فَأَنْكَرَهَا. فَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْحَاكِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا النَّاظِرِ الَّذِي هُوَ خَصْمُهُ دُونَ سَائِرِ الْحُكَّامِ؟ وَإِذَا اعْتَدَى عَلَى النَّاظِرِ فَمَاذَا يَسْتَحِقُّ عَلَى عُدْوَانِهِ عَلَيْهِ؟ .

فَأَجَابَ:

لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَلِّيَ وَلَا يَتَصَرَّفَ فِي الْوَقْفِ بِدُونِ أَمْرِ النَّاظِرِ الشَّرْعِيِّ الْخَاصِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ النَّاظِرُ الشَّرْعِيُّ قَدْ تَعَدَّى فِيمَا يَفْعَلُهُ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ إذَا خَرَجَ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاظِرِ وَالْحَاكِمِ مُنَازَعَةٌ حَكَمَ بَيْنَهُمَا غَيْرُهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ اعْتَدَى عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَابَلُ عَلَى عُدْوَانِهِ إمَّا أَنْ يُعَاقَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ؛ وَإِلَّا عُوقِبَ بِحَسَبِ مَا يُمْكِنُ شَرْعًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت