فهرس الكتاب

الصفحة 15664 من 16874

إلَى نِكَاحٍ جَدِيدٍ. وَأَمَّا إنْ ظَهَرَتْ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ: فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ بِلَا رَيْبٍ؛ وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بَلْ كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ إلَيْهِ.

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ تَزْوِيجِ الْمَمَالِيكِ بِالْجَوَارِي مِنْ غَيْرِ عِتْقٍ إذَا كَانُوا لِمَالِكِ وَاحِدٍ؟ وَمَنْ يَعْقِدُ طَرَفَيْ النِّكَاحَ فِي الطَّرَفَيْنِ لَهُمَا؟ وَلِأَوْلَادِهِمَا؟ وَهَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهِنَّ؟

فَأَجَابَ:

تَزْوِيجُ الْمَمَالِيكِ بِالْإِمَاءِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانُوا لِمَالِكِ وَاحِدٍ أَوْ لِمَالِكَيْنِ مَعَ بَقَائِهِمْ عَلَى الرِّقِّ. وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ. وَاَلَّذِي يُزَوِّجُ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا أَوْ وَكِيلُهُ. وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَهُوَ يَقْبَلُ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ كَبِيرًا أَوْ يَقْبَلُ لَهُ وَكِيلُهُ. وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا فَسَيِّدُهُ يَقْبَلُ لَهُ. فَإِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ لَهُ قَالَ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ: زَوَّجْت مَمْلُوكِي فُلَانٌ بِأَمَتِي فُلَانَةٍ وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ. وَأَمَّا الْعَبْدُ الْبَالِغُ: فَهَلْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيُكْرِهَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ"أَحَدُهُمَا"لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد."وَالثَّانِي"يُجْبِرُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ. وَالْأَمَةُ فِي الْمَمْلُوكِ الصَّغِيرِ يُزَوِّجُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا بِالِاتِّفَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت