فهرس الكتاب

الصفحة 5498 من 16874

بَحْثٌ ثَانٍ

وَهُوَ أَنَّ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.

فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ أَسْبَابِهِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى جَمِيعِ الصِّفَاتِ وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْإِحْسَانِ. وَالشُّكْرُ أَعَمُّ مِنْ جِهَةِ مَا بِهِ يَقَعُ فَإِنَّهُ يَكُونُ بِالِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. وَالْحَمْدُ يَكُونُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقَوْلِ أَوْ بِالِاعْتِقَادِ. أَوْرَدَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ ابْنُ المنجا الْحَنْبَلِيُّ: أَنَّ هَذَا الْفَرْقَ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ مُتَعَلَّقِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ لِأَنَّ كَوْنَهُ يَقَعُ عَلَى كَذَا وَيَقَعُ بِكَذَا خَارِجٌ عَنْ ذَاتِهِ فَلَا يَكُونُ فَرْقًا فِي الْحَقِيقَةِ وَالْحُدُودِ إنَّمَا يَتَعَرَّضُ فِيهَا لِصِفَاتِ الذَّاتِ لَا لِمَا خَرَجَ عَنْهَا. فَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّة: - الْمَعَانِي عَلَى قِسْمَيْنِ: مُفْرَدَةٍ وَمُضَافَةٍ. فَالْمَعَانِي الْمُفْرَدَةُ: حُدُودُهَا لَا تُوجَدُ فِيهَا بِتَعَلُّقَاتِهَا. وَأَمَّا الْمَعَانِي الْإِضَافِيَّةُ فَلَا بُدَّ أَنْ يُوجَدَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت