فهرس الكتاب

الصفحة 9182 من 16874

وَأَمَّا الْغَرِيبُ: فَهُوَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَدْ يَكُونُ صَحِيحًا كَحَدِيثِ: {إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ} {ونَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ} وَحَدِيثِ {أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ} فَهَذِهِ صِحَاحٌ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَهِيَ غَرِيبَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَالْأَوَّلُ إنَّمَا ثَبَتَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التيمي عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ الليثي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالثَّانِي إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالثَّالِثُ إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْغَرَائِبِ ضَعِيفَةٌ.

وَأَمَّا الْحَسَنُ فِي اصْطِلَاحِ التِّرْمِذِيِّ فَهُوَ: مَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَلَيْسَ فِي رُوَاتِهِ مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَلَا هُوَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ. فَهَذِهِ الشُّرُوطُ هِيَ الَّتِي شَرَطَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي الْحَسَنِ لَكِنْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: قَدْ سُمِّيَ حَسَنًا مَا لَيْسَ كَذَلِكَ مِثْلَ حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ: حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُرْوَ إلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ وَقَدْ سَمَّاهُ حَسَنًا وَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَرِيبًا. لَمْ يُرْوَ إلَّا عَنْ تَابِعِيٍّ وَاحِدٍ لَكِنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ فَصَارَ حَسَنًا لِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ عَنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَهُوَ فِي أَصْلِهِ غَرِيبٌ. وَكَذَلِكَ الصَّحِيحُ الْحَسَنُ الْغَرِيبُ قَدْ يَكُونُ لِأَنَّهُ رُوِيَ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ غَرِيبٍ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الرَّاوِي الْأَصْلِيِّ بِطْرِيقٍ صَحِيحٍ وَطَرِيقٍ آخَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت