وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:
فَصْلٌ:
"الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ"الَّذِي يُسَمِّيهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ"التَّكْلِيفُ الشَّرْعِيُّ"هُوَ مَشْرُوطٌ بِالْمُمْكِنِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ فَلَا تَجِبُ الشَّرِيعَةُ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْعِلْمُ كَالْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يَعْجِزُ كَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ فِي الْجِهَادِ؛ وَكَمَا لَا تَجِبُ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ وَالصَّلَاةُ قَائِمًا وَالصَّوْمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَعْجِزُ عَنْهُ. سَوَاءٌ قِيلَ: يَجُوزُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ أَوْ لَمْ يَجُزْ؛ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ تَكْلِيفَ الْعَاجِزِ الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْفِعْلِ بِحَالِ غَيْرُ وَاقِعٍ فِي