فهرس الكتاب

الصفحة 14978 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ لَهُ مِلْكٌ يَسْتَحِقُّ كِرَاهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ يُعْطِي الْمُكْتِرَيْنِ دَرَاهِمَ تَقْوِيَةً وَيَزِيدُونَ فِي الْكَرْيِ. هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

إذَا أَقَرَضَهُ عَشْرَةً عَلَى أَنْ يَكْتَرِيَ مِنْهُ حَانُوتَهُ بِأُجْرَةِ أَكْثَرِ مِنْ الْمِثْلِ. لَمْ يَجُزْ هَذَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ لَوْ قَرَّرَ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا مَنْهِيًّا عَنْهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. (كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعِ وَلَا رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك} قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ) (*) . فَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَهُ وَيُقْرِضَهُ؛ لِأَنَّهُ يُحَابِيهِ فِي الْبَيْعِ لِأَجْلِ الْقَرْضِ فَكَيْفَ إذَا شَارَطَهُ مَعَ الْقَرْضِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ وَيُحَابِيَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُعْسِرًا أُنْظِرَ إلَى مَيْسَرَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 225) :

يبدو أنه سقط لفظ (الحديث) قبل قوله (الصحيح) ، فتكون العبارة (كما ثبت في الحديث الصحيح) ، لأنه قد جرت العادة على أن يقال (ثبت في الصحيح) لما ثبت في أحد الصحيحين: البخاري، ومسلم، وهذا الحديث ليس فيهما، وقد ذكر الشيخ رحمه الله بعد متن الحديث تخريج الترمذي له، إلا أن يكون الشيخ أراد بقوله (الصحيح) ما عليه بعض أهل العلم من إطلاق (الصحيح) على كتب السنن أيضًا إذا لم يكن الحديث فيها معلًا، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت