فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 16874

مِنْ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَأَنْكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَعَامَّةُ أَئِمَّةِ وَقْتِهِ وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ ذَلِكَ. وَإِنْكَارُ جَمِيعِ هَذِهِ الْبِدَعِ وَرَدُّهَا مَوْجُودٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ فِي الْكُتُبِ الثَّابِتَةِ مِثْلِ"كِتَابِ السُّنَّةِ"لِلْخَلَّالِ وَ"الْإِبَانَةِ"لِابْنِ بَطَّةَ وَ"كُتُبِ الْمِحْنَةِ"الَّتِي رَوَاهَا حَنْبَلٌ وَصَالِحٌ وَ"كِتَابِ السُّنَّةِ"لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَد وَ"السُّنَّةِ"للالكائي وَ"السُّنَّةِ"لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ الْكُتُبِ. فَأَمَّا الرَّدُّ عَلَى"الْجَهْمِيَّة"الْقَائِلِينَ بِنَفْيِ الصِّفَاتِ وَخَلْقِ الْقُرْآنِ فَفِي كَلَامِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ وَالْأَئِمَّةِ الْمَشَاهِيرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَفِي"مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ"مِنْ ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا. مِثْلُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنِ شَاهِينَ واللالكائي وَغَيْرِهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَوْمَ صفين: حَكَّمْت رَجُلَيْنِ فَقَالَ: مَا حَكَّمْت مَخْلُوقًا مَا حَكَّمْت إلَّا الْقُرْآنَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي لَحْدِهِ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ اغْفِرْ لَهُ فَوَثَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: مَهْ الْقُرْآنُ مِنْهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَرْبُوبِ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ كَفَّارَةٌ فَمَنْ كَفَرَ بِحَرْفِ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ أَجْمَعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت