فهرس الكتاب

الصفحة 15282 من 16874

بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. أَمْ لَا؟ وَإِذَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُشْتَغِلٌ بِالْعِلْمِ الشَّرِيفِ. وَلَهُ مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا يَقُومُ بِبَعْضِ كِفَايَتِهِ. هَلْ يَكُونُ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ مُتَأَدِّبًا بِالْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ. وَلَا عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الْعِلْمِ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ. وَبَيِّنُوا لَنَا ذَلِكَ بَيَانًا شَافِيًا بِالدَّلِيلِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ.

فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ إحْدَاثُ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَلَا غَيْرِهَا فَإِنَّ النَّاظِرَ إنَّمَا هُوَ مُنَفِّذٌ لِمَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ. لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ شُرُوطًا لَمْ يُوجِبْهَا الْوَاقِفُ وَلَا أَوْجَبَهَا الشَّارِعُ وَيَأْثَمُ مَنْ أَحْدَثَهَا. فَإِنَّهُ مَنَعَ الْمُسْتَحِقِّينَ حَقَّهُمْ حَتَّى يَعْمَلُوا أَعْمَالًا لَا تَجِبُ. وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى مَنْ أَخَلَّ بِذَلِكَ غَيْبَةً؛ بَلْ يَجِبُ إبْطَالُ هَذِهِ الشُّرُوطِ. وَيُثَابُ السَّاعِي فِي إبْطَالِهَا مُبْتَغِيًا بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَا الصُّوفِيُّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ؛ فَيُعْتَبَرُ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ. أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي دِينِهِ؛ يُؤَدِّي الْفَرَائِضَ وَيَجْتَنِبُ الْمَحَارِمَ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُلَازِمًا لِغَالِبِ الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً مِثْلَ آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت