فهرس الكتاب

الصفحة 11892 من 16874

قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي .

وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ إقَامَةَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْمَسَاجِدِ هِيَ مِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ وَأَجَلِّ الْقُرُبَاتِ وَمَنْ فَضَّلَ تَرْكَهَا عَلَيْهَا إيثَارًا لِلْخَلْوَةِ وَالِانْفِرَادِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَاتِ أَوْ جَعَلَ الدُّعَاءَ وَالصَّلَاةَ فِي الْمَشَاهِدِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقَدْ انْخَلَعَ مِنْ رِبْقَةِ الدِّينِ وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} . وَلَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كَوْنِهَا وَاجِبَةً عَلَى الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْكِفَايَةِ أَوْ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ: هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَقَطْ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَيُذْكَرُ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَد. وَقِيلَ: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَجَّحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَوْلِ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَقِيلَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ؛ وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت