فهرس الكتاب

الصفحة 6083 من 16874

لَكِنْ أُولَئِكَ أَشَدُّ اتِّبَاعًا لِلْأَثَارَةِ النَّبَوِيَّةِ وَأَقْرَبُ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُعْتَزِلَة وَنَحْوِهِمْ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ. وَلِهَذَا وَافَقَهُمْ فِي بَعْضِ مَا ابْتَدَعُوهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ؛ لِوُجُوهِ:"أَحَدُهَا"كَثْرَةُ الْحَقِّ الَّذِي يَقُولُونَهُ وَظُهُورُ الْأَثَارَةِ النَّبَوِيَّةِ عِنْدَهُمْ."الثَّانِي"لَبْسُهُمْ ذَلِكَ بِمَقَايِيسَ عَقْلِيَّةٍ بَعْضُهَا مَوْرُوثٌ عَنْ الصَّابِئَةِ وَبَعْضُهَا مِمَّا اُبْتُدِعَ فِي الْإِسْلَامِ وَاسْتِيلَاءُ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الشُّبُهَاتِ عَلَيْهِمْ وَظَنُّهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ التَّمَسُّكُ بِالْأَثَارَةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ."الثَّالِثُ"ضَعْفُ الْأَثَارَةِ النَّبَوِيَّةِ الدَّافِعَةِ لِهَذِهِ الشُّبُهَاتِ وَالْمُوَضِّحَةِ لِسَبِيلِ الْهُدَى عِنْدَهُمْ."الرَّابِعُ"الْعَجْزُ وَالتَّفْرِيطُ الْوَاقِعُ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إلَى السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ: تَارَةً يَرْوُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ وَتَارَةً يَكُونُونَ كَالْأُمِّيِّينَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إلَّا أَمَانِيَّ وَيُعْرِضُونَ عَنْ بَيَانِ دَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى حَقَائِقِ الْأُمُورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت