فهرس الكتاب

الصفحة 16352 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا؛ وَلِلْمَقْتُولِ بِنْتٌ عُمْرُهَا خَمْسُ سِنِينَ وَزَوْجَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ وَأَبْنَاءُ عَمٍّ: فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْبِنْتِ وَوَضْعِ الْحَمْلِ؛ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَيْسَ لِسَائِرِ الْوَرَثَةِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ؛ إلَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَإِنَّ عِنْدَهُ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ. أَمَّا إنْ وَضَعَتْ بِنْتًا أَوْ بِنْتَيْنِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِبَنِي الْعَمِّ نَصِيبٌ مِنْ التَّرِكَةِ: كَانَ لِلْعَصَبَةِ أَنْ يَقْتَصُّوا قَبْلَ بُلُوغِ الْبَنَاتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ؛ وَلَمْ يَجُزْ لَهُنَّ الْقِصَاصُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ. وَهَلْ لِوَلِيِّ الْبَنَاتِ كَالْحَاكِمِ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُنَّ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَالصُّلْحِ عَلَى مَالِ؟ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد."إحْدَاهُمَا"وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ جَوَازُ ذَلِكَ. و"الثَّانِيَةُ"لَا يَجُوزُ الْقِصَاصُ؛ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ؛ لَكِنْ إذَا كَانَتْ الْبَنَاتُ مَحَاوِيجُ هَلْ لِوَلِيِّهِنَّ الْمُصَالَحَةُ عَلَى مَالٍ لَهُنَّ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت