فهرس الكتاب

الصفحة 13592 من 16874

وَإِذَا اجْتَمَعُوا مَعَ مَنْ لَهُ حَالٌ رَحْمَانِيٌّ بَطَلَتْ أَحْوَالُهُمْ وَهَرَبَتْ شَيَاطِينُهُمْ. وَإِنَّمَا يَظْهَرُونَ عِنْدَ الْكُفَّارِ وَالْجُهَّالِ كَمَا يَظْهَرُ أَهْلُ الْإِشَارَاتِ عِنْدَ التتر وَالْأَعْرَابِ وَالْفَلَّاحِينَ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ. وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ الْمُحَمَّدِيُّونَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّ حَالَ هَؤُلَاءِ يَبْطُلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَا قَوْلُ أَئِمَّةِ الدِّينِ:

فِي تَعَبُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ؟ وَكَيْفَ كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ.

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي شَرِيعَتِنَا. فَإِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُطِيعَ الرَّسُولَ فِيمَا أَمَرَنَا بِهِ وَنَقْتَدِيَ بِهِ بَعْدَ إرْسَالِهِ إلَيْنَا. وَأَمَّا مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِثْلَ تَحَنُّثِهِ بِغَارِ حِرَاءَ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ: فَهَذَا لَيْسَ سُنَّةً مَسْنُونَةً لِلْأُمَّةِ؛ فَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ يَذْهَبُ إلَى غَارِ حِرَاءَ وَلَا يَتَحَرَّى مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَنْ نَقْصِدَ غِيرَانَ الْجِبَالِ وَلَا نَتَخَلَّى فِيهَا؛ بَلْ يُسَنُّ لَنَا الْعُكُوفُ بِالْمَسَاجِدِ سُنَّةً مَسْنُونَةً لَنَا. وَأَمَّا قَصْدُ التَّخَلِّي فِي كُهُوفِ الْجِبَالِ وَغِيرَانِهَا وَالسَّفَرِ إلَى الْجَبَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت