فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 16874

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَمَّنْ يَقُولُ: إنَّ النُّصُوصَ تَظَاهَرَتْ ظَوَاهِرُهَا عَلَى مَا هُوَ جِسْمٌ أَوْ يَشْعُرُ بِهِ وَالْعَقْلُ دَلَّ عَلَى تَنْزِيهِ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ؛ فَالْأَسْلَمُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَقُولَ: هَذَا"مُتَشَابِهٌ"لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: هَذَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ ضَابِطٍ وَهُوَ الْفَرْقُ فِي الصِّفَاتِ بَيْنَ الْمُتَشَابِهِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى التَّأْوِيلِ فِي كُلِّ الصِّفَاتِ بَاطِلٌ وَرُبَّمَا أَفْضَى إلَى الْكُفْرِ وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا يُعْلَمَ لِصِفَةِ مِنْ صِفَاتِهِ مَعْنًى فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يُتَأَوَّلُ وَمَا لَا يُتَأَوَّلُ فَقَالَ: كُلُّ مَا دَلَّ دَلِيلُ الْعَقْلِ عَلَى أَنَّهُ تَجْسِيمٌ كَانَ ذَلِكَ مُتَشَابِهًا. فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ أَمْ لَا؟ اُبْسُطُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ.

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذِهِ"مَسْأَلَةٌ"كَبِيرَةٌ عَظِيمَةُ الْقَدْرِ اضْطَرَبَ فِيهَا خَلَائِقُ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين مِنْ أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ فَأَمَّا الْمِائَةُ الْأُولَى فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ اضْطِرَابٌ فِي هَذَا وَإِنَّمَا نَشَأَ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ لَمَّا ظَهَرَ"الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ"وَصَاحِبُهُ"الْجَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ"وَمَنْ اتَّبَعَهُمَا مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى إنْكَارِ الصِّفَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت