فهرس الكتاب

الصفحة 6573 من 16874

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَمَّنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا فَقَالَ لَهُ آخَرُ: بَلْ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَقَالَ: إنْ قُلْت كَلَّمَهُ فَالْكَلَامُ لَا يَكُونُ إلَّا بِحَرْفِ وَصَوْتٍ وَالْحَرْفُ وَالصَّوْتُ مُحْدَثٌ وَمَنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى بِحَرْفِ وَصَوْتٍ فَهُوَ كَافِرٌ فَهَلْ هُوَ كَمَا قَالَ أَوْ لَا؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا فَهَذَا إنْ كَانَ لَمْ يَسْمَعْ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يُعَرَّفُ أَنَّ هَذَا نَصُّ الْقُرْآنِ فَإِنْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إنْ كَانَ كَلَامُهُ بَعْدَ أَنْ يَجْحَدَ نَصَّ الْقُرْآنِ بَلْ لَوْ قَالَ: إنَّ مَعْنَى كَلَامِي أَنَّهُ خَلَقَ صَوْتًا فِي الْهَوَاءِ فَأَسْمَعُهُ مُوسَى كَانَ كَلَامُهُ أَيْضًا كُفْرًا وَهُوَ قَوْلُ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ كَفَّرَهُمْ السَّلَفُ وَقَالُوا: يُسْتَتَابُونَ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا؛ لَكِنْ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَبْلُغْهُ مِنْ الْعِلْمِ مَا يُبَيِّنُ لَهُ الصَّوَابَ فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَفَرَ. إذْ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت