فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ جَارِهِ ثُمَّ اُضْطُرَّ إلَى الدُّخُولِ فَدَخَلَ: فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى لُزُومِهَا؟

فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ يَمِينًا تَقْتَضِي حَضًّا أَوْ مَنْعًا كَقَوْلِهِ: الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ يَلْزَمُهُ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا يَفْعَلُ كَذَا. أَوْ قَوْلُهُ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ. أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ. وَنَحْوَ ذَلِكَ: فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ."أَحَدُهَا"أَنَّهُ إذَا حَنِثَ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ. وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ التَّابِعِينَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ."وَالثَّانِي"لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَهَذَا مَأْثُورٌ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُد وَابْنِ حَزْمٍ. وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ وَلِهَذَا كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة شَيْخُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد لَا يُفْتِي بِالْوُقُوعِ؛ فَإِنَّهُ رَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت