فهرس الكتاب

الصفحة 15056 من 16874

حَالَتْ الْآفَةُ السَّمَاوِيَّةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُودِ بِالْإِجَارَةِ كَانَ قَدْ تَلِفَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَبْضِهِ وَالْمُؤَجِّرُ وَإِنْ لَمْ يُعَاوِضْ عَلَى زَرْعٍ فَقَدْ عَاوَضَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَتَمَكَّنُ بِهَا مِنْ حُصُولِ الزَّرْعِ فَإِذَا حَصَلَتْ الْآفَةُ السَّمَاوِيَّةُ الْمُفْسِدَةُ لِلزَّرْعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ حَصَادِهِ لَمْ تَسْلَمْ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا بَلْ تَلِفَتْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَعَطُّلِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ فِي آخِرِهَا؛ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ اسْتِيفَائِهَا بِشَيْءِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْآفَةَ السَّمَاوِيَّةَ إذَا فُقِدَ الزَّرْعُ مُطْلَقًا؛ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِالْأَرْضِ مَعَ تِلْكَ الْآفَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَقَدُّمِهَا وَتَأَخُّرِهَا. وَعَلَى هَذَا تَنْبَنِي مَسْأَلَةُ"ضَمَانِ الْحَدَائِقِ"وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ تَضْمِينِ الْبَسَاتِينِ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

أَمَّا تَضْمِينُ حَدِيقَتِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ الَّذِي فِيهِ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْجَارِ لِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا وَيَزْرَعُ أَرْضَهَا بِعِوَضِ مَعْلُومٍ: فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت