فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 16874

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَلَمَّا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إلَّا شِدَّةً} وَ (الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ مُحْكَمٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ. وَأَمَّا"الْمُؤَاخَاةُ"بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ كَمَا يُقَالُ: إنَّهُ آخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّهُ آخَى عَلِيًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ ذَكَرَ أَنَّهُ فَعَلَ بِمَكَّةَ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ أَنَّهُ فَعَلَ بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ نَقْلٌ ضَعِيفٌ: إمَّا مُنْقَطِعٌ وَإِمَّا بِإِسْنَادِ ضَعِيفٍ. وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ هُوَ مَا تَقَدَّمَ وَمَنْ تَدَبَّرَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَالسِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ الثَّابِتَةَ تَيَقَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَذِبٌ. وَأَمَّا عَقْدُ"الْأُخُوَّةِ"بَيْنَ النَّاسِ فِي زِمَامِنَا فَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْتِزَامَ الْأُخُوَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ الَّتِي أَثْبَتَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ} وَقَوْلُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يُسْلِمْهُ وَلَا يَظْلِمْهُ} وَقَوْلُهُ: {لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسْتَامُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ} وَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت