فهرس الكتاب

الصفحة 11017 من 16874

وَسُئِلَ: (*)

عَنْ الْمَنِيِّ هَلْ هُوَ طَاهِرٌ أَمْ لَا؟ وَإِذَا كَانَ طَاهِرًا فَمَا حُكْمُ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ إذَا خَالَطَهُ؟ .

فَأَجَابَ:

وَأَمَّا الْمَنِيُّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ طَاهِرٌ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ نَجِسٌ يُجْزِئُ فَرْكُهُ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَهَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ كَالدَّمِ أَوْ لَا يُعْفَى عَنْهُ كَالْبَوْلِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد. وَقِيلَ: إنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّهُ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَحْتَلِمُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الْمَنِيَّ يُصِيبُ بَدَنَ أَحَدِهِمْ وَثِيَابَهُ وَهَذَا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ نَجِسًا لَكَانَ يَجِبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرُهُمْ بِإِزَالَةِ ذَلِكَ مِنْ أَبْدَانِهِمْ وَثِيَابِهِمْ كَمَا أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِنْجَاءِ وَكَمَا أَمَرَ الْحَائِضَ بِأَنْ تَغْسِلَ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ ثَوْبِهَا بَلْ إصَابَةُ النَّاسِ الْمَنِيَّ أَعْظَمُ بِكَثِيرِ مِنْ

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 176) :

هنا أمران:

الأول: كررت هذه الفتوى نفسها بعد هذا الموضه مباشرة في نفس المجلد:

21 / 606، 607، ولكن بعد أن أسقط منها ثلاثة عشر سطرًا:

من قوله (وقد قيل: إنه نجس) (السطر السادس في 21 / 604) ، إلى قوله (وهذا قاطع لمن تدبره) (السطر الرابع في 21 / 605) .

والثاني: وقع في 21 / 606 (وفيما يشق الاحتراز منه، والمني يشق الاحتراز منه، فألحق بالمخرج) ، وفي 21 / 607 (وفيما يشق الاحتراز منه، فألحق بالمخرج) فسقطت جملة (والمني يشق الاحتراز منه) بسبب انتقال النظر، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت