فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 16874

وَهُوَ مَعَ النِّيَّةِ الْحَسَنَةِ مَشْكُورٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَوَجْهُ شُكْرِهِ: نَصْرُهُ لِلسُّنَّةِ وَالدِّينِ فَهَكَذَا الْمُنْتَصِرُ لِلْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ يُشْكَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. فَحَمْدُ الرِّجَالِ عِنْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَبِ مَا وَافَقُوا فِيهِ دِينَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ وَشَرْعَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَصْنَافِ؛ إذْ الْحَمْدُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْحَسَنَاتِ. وَالْحَسَنَاتُ: هِيَ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ التَّصْدِيقِ بِخَبَرِ اللَّهِ وَالطَّاعَةِ لِأَمْرِهِ، وَهَذَا هُوَ السُّنَّةُ. فَالْخَيْرُ كُلُّهُ - بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ - هُوَ فِيمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَذَلِكَ مَا يُذَمُّ مَنْ يُذَمُّ مِنْ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ السُّنَّةِ وَالشَّرِيعَةِ وَطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلَّا بِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ. وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ إنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ وَالشَّرِيعَةَ.

وَبِهَذَا ذَمَّ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ أَهْلَ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِين الصفاتية كَابْنِ كَرَّامٍ؛ وَابْنِ كُلَّابٍ وَالْأَشْعَرِيِّ. وَمَا تَكَلَّمَ فِيهِ مَنْ تَكَلَّمَ مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا الْمَقْبُولِينَ فِيهَا مِنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ الْفُقَهَاءِ؛ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ إلَّا بِمَا يَقُولُونَ إنَّهُمْ خَالَفُوا فِيهِ السُّنَّةَ وَالْحَدِيثَ لِخَفَائِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ إعْرَاضِهِمْ عَنْهُ أَوْ لِاقْتِضَاءِ أَصْلِ قِيَاسٍ - مَهَّدُوهُ - رُدَّ ذَلِكَ كَمَا يَقَعُ نَحْوُ ذَلِكَ فِي الْمَسَائِلِ [الْعِلْمِيَّةِ] (*) .

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] (*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 255) : لعله العملية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت