فهرس الكتاب

الصفحة 12948 من 16874

فِيهِ السُّنَّةُ. فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحُجُّوا كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ وَلَمَّا اتَّفَقَتْ جَمِيعُ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِأَنْ يُحِلُّوا مِنْ إحْرَامِهِمْ وَيَجْعَلُوهَا مُتْعَةً اسْتَحَبُّوا الْمُتْعَةَ لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَ النسكين فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَلِمُوا أَنَّ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاعْتَمَرَ عَقِبَهُ مِنْ الْحِلِّ - وَإِنْ قَالُوا: إنَّهُ جَائِزٌ - فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا عَائِشَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: إنَّهَا رَفَضَتْ الْعُمْرَةَ وَأَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ كَمَا يَقُولُهُ الْكُوفِيُّونَ. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهَا صَارَتْ قَارِنَةً: فَلَا عَائِشَةُ وَلَا غَيْرُهَا فَعَلَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ. وَقَرَنَ بَيْنَ النسكين لَا يَفْعَلُهُ. وَإِنْ قَالَ أَكْثَرُهُمْ - كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - إنَّهُ جَائِزٌ. فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا عَائِشَةَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهَا كَانَتْ قَارِنَةً. وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ - فُقَهَاءَ وَعُلَمَاءَ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ وَلَا كَانَ مُتَمَتِّعًا تَمَتُّعًا حَلَّ بِهِ مِنْ إحْرَامِهِ. وَمَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد: إنَّهُ تَمَتَّعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت