فهرس الكتاب

الصفحة 15069 من 16874

فَلَيْسَ لِلْمُقْطَعِ الثَّانِي انْتِزَاعُهُ. وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمُقْطَعُ الْأَوَّلُ تَبَرَّعَ لَهُ بِهِ مِنْ إقْطَاعِهِ وَلِلْمُقْطَعِ الثَّانِي أَنْ يَتَبَرَّعَ وَأَلَّا يَتَبَرَّعَ: فَالْأَمْرُ مَوْكُولٌ لِلثَّانِي وَالزَّرْعُ لِمَنْ زَرَعَهُ وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مِنْ حِينِ أَقُطِعَ إلَى حِينِ كَمَالِ الِانْتِفَاعِ. وَأَمَّا قَبْلَ إقْطَاعِهِ فَالْمَنْفَعَةُ كَانَتْ لِلْأَوَّلِ الْمُتَبَرِّعِ؛ لَا لِلثَّانِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ رَاعِي أَبْقَارٍ سَرَحَ بِالْأَبْقَارِ لِيَسْقِيَهَا مِنْ مَوْرِدٍ جَرَتْ الْعَادَةُ بِسَقْيِ الْأَبْقَارِ مِنْهَا فَعِنْدَ فَرَاغِ سَقْيِ الْأَبْقَارِ لَحِقَ إحْدَى الْأَبْقَارِ مَرَضٌ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَسَقَطَتْ فِي الْمَاءِ فَتَسَبَّبَ النَّاسُ فِي إقَامَتِهَا فَلَمْ تَقُمْ فَجَّرُوهَا إلَى الْبَرِّ لِتَقُومَ فَلَمْ تَقُمْ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا ضَرْبٌ وَلَا غَيْرُهُ فَحَضَرَ وَكِيلُ مَالِكِهَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ وَشَاهَدُوا مَا أَصَابَهَا وَرَأَوْا ذَبْحَهَا مَصْلَحَةً فَذَبَحُوهَا: فَهَلْ يَلْزَمُ الرَّاعِيَ قِيمَتُهَا؟

فَأَجَابَ:

لَا يَلْزَمُ الرَّاعِيَ شَيْءٌ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ وَلَا عُدْوَانٌ؛ بَلْ إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرُوا لَا يُلْزَمُ أَيْضًا مِنْ ذَبْحِهَا شَيْءٌ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا فِيمَا فَعَلُوا؛ فَإِنَّ ذَبْحَهَا خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهَا حَتَّى تَمُوتَ. وَقَدْ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا رَاعٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْكِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت