فهرس الكتاب

الصفحة 12468 من 16874

وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْجَمِيعِ.

فَصْلٌ:

"فَنِصَابُ الْوَرِقِ"الَّتِي تَجِبُ زَكَاتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ: {خَمْسُ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ} وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا: {وَفِي الرَّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ} . وَأَمَّا"نِصَابُ الذَّهَبِ"فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا: أَنَّ الزَّكَاةَ. تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَقَدْ حَكَى مَالِكٌ إجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا حُكِيَ خِلَافٌ إلَّا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: لَا شَيْءَ فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالًا. نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ. وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى فِيهِ فَضَعِيفٌ. وَمَا دُونَ الْعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ وَقِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ. وَدَلَّ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ عَلَى إيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ كَمَا وَجَبَتْ فِي الْفِضَّةِ. قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت