فهرس الكتاب

الصفحة 4993 من 16874

فَصْلٌ:

وَالْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ أَجْمَعِينَ قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِمَا أُوتُوهُ وَأَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ وَبِهُدَاهُمْ. قَالَ تَعَالَى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إلَى إبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} وَقَالَ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَقَدْ نُسِخَ بِشَرْعِهِ مَا نَسَخَهُ مِنْ شَرْعِ غَيْرِهِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إلَى اللَّهِ إلَّا بِاتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ أَمْرَ إيجَابٍ أَوْ اسْتِحْبَابٍ فَهُوَ مَشْرُوعٌ وَكَذَلِكَ مَا رَغَّبَ فِيهِ وَذَكَرَ ثَوَابَهُ وَفَضْلَهُ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ أَوْ مَشْرُوعٌ إلَّا بِدَلِيلِ شَرْعِيٍّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُثْبِتَ شَرِيعَةً بِحَدِيثِ ضَعِيفٍ لَكِنْ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَمَلَ مُسْتَحَبٌّ بِدَلِيلِ شَرْعِيٍّ وَرُوِيَ لَهُ فَضَائِلُ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ جَازَ أَنْ تُرْوَى إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا كَذِبٌ وَذَلِكَ أَنَّ مَقَادِيرَ الثَّوَابِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَإِذَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ الثَّوَابِ حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ كَذِبٌ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُكَذَّبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت