فهرس الكتاب

الصفحة 12502 من 16874

صَاحِبِهَا كَالْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ. وَالدَّيْنِ الْمَجْحُودِ وَعَلَى مُعْسِرٍ أَوْ مُمَاطِلٍ وَأَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْإِخْرَاجِ مِمَّا يُمْكِنُ قَبْضُهُ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمُوسِرِ. وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَقْوَاهُمَا.

فَصْلٌ:

وَلِلنَّاسِ فِي إخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِكُلِّ حَالٍ. كَمَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُ بِحَالِ. كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيِّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ مِثْلُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي الْإِبِلِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ وَمِثْلُ مَنْ يَبِيعُ عِنَبَهُ وَرُطَبَهُ قَبْلَ الْيُبْسِ. وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد صَرِيحًا. فَإِنَّهُ مَنَعَ مِنْ إخْرَاجِ الْقِيَمِ. وَجَوَّزَهُ فِي مَوَاضِعَ لِلْحَاجَةِ؛ لَكِنَّ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ جَوَازَهُ. فَجَعَلُوا عَنْهُ فِي إخْرَاجِ الْقِيمَةِ رِوَايَتَيْنِ. وَاخْتَارُوا الْمَنْعَ. لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ. وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ كَمَا ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلَعِينِ نَصًّا وَقِيَاسًا: كَسَائِرِ أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَصْلَحَةَ وُجُوبِ الْعَيْنِ قَدْ يُعَارِضُهَا أَحْيَانًا فِي الْقِيمَةِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ وَفِي الْعَيْنِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الْمَنْفِيَّةِ شَرْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت