فهرس الكتاب

الصفحة 13286 من 16874

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى: - بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ السَّابِغَةِ نِعَمُهُ السَّابِقَةِ مِنَنُهُ. وَالصَّلَاةُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ: مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. إنَّهُ حَيْثُ قَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ وَتَفَضَّلَ بِرَحْمَتِهِ عَلَى بِلَادِهِ بِأَنْ وَسَّدَ أُمُورَ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَأَسْنَدَ أَزِمَّةَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ إلَى مَنْ خَصَّصَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَفْضَلِ الكمالات النَّفْسَانِيَّةِ وَخَصَّصَهُ بِأَكْمَلِ السَّعَادَاتِ الرُّوحَانِيَّةِ مُحْيِي سُنَنِ الْعَدْلِ وَمُبْدِي سُنَنِ الْفَضْلِ الْمُعْتَصِمِ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ الْمُكْتَفِي بِنِعَمِ اللَّهِ الْقَائِمِ بِأَوَامِرِ اللَّهِ الْمُسْتَظْهِرِ بِقُوَّةِ اللَّهِ الْمُسْتَضِيءِ بِنُورِ اللَّهِ أَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ وَأَعْلَى عَلَى سَائِرِ الْمُلُوكِ شَانَهُ وَلَا زَالَتْ رِقَابُ الْأُمَمِ خَاضِعَةً لِأَوَامِرِهِ وَأَعْنَاقُ الْعِبَادِ طَائِعَةً لِمَرَاسِمِهِ وَلَا زَالَ مُوَالِي دَوْلَتِهِ بِطَاعَتِهِ مَجْبُورًا وَمُعَادِي صَوْلَتِهِ بِخِزْيِهِ مَذْمُومًا مَدْحُورًا. فَالْمَرْجُوُّ مِنْ أَلْطَافِ الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّسَةِ - زَادَهَا اللَّهُ تَعَالَى عُلُوًّا وَشَرَفًا - أَنْ يَكُونَ لِلْعُلَمَاءِ الَّذِينَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَصَفْوَةُ الْأَصْفِيَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت