فهرس الكتاب

الصفحة 11019 من 16874

قِيلَ إنَّهُ مُطَهِّرٌ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ إنَّهُ مُخَفِّفٌ؟ وَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ لِلْحَاجَةِ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ فِي مَحَلِّهِ وَفِيمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَالْمَنِيُّ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَأُلْحِقَ بِالْمَخْرَجِ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ الْمَنِيِّ مَا حُكْمُهُ؟ .

فَأَجَابَ:

الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ. كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَأَمَّا كَوْنُ عَائِشَةَ تَغْسِلُهُ تَارَةً مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْرُكُهُ تَارَةً فَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَنْجِيسَهُ فَإِنَّ الثَّوْبَ يُغْسَلُ مِنْ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ وَالْوَسَخِ وَهَذَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا: إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ أَمِطْهُ عَنْك وَلَوْ بإذخرة. وَسَوَاءٌ كَانَ الرَّجُلُ مُسْتَنْجِيًا أَوْ مُسْتَجْمِرًا فَإِنَّ مَنِيَّهُ طَاهِرٌ. وَمَنْ قَالَ: إنَّ مَنِيَّ الْمُسْتَجْمِرِ نَجِسٌ لِمُلَاقَاتِهِ رَأْسَ الذَّكَرِ فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ عَامَّتُهُمْ يَسْتَجْمِرُونَ وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ مِنْهُمْ إلَّا الْقَلِيلُ جِدًّا بَلْ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ لَا يَعْرِفُ الِاسْتِنْجَاءَ بَلْ أَنْكَرُوهُ وَالْحَقُّ مَا هُمْ عَلَيْهِ وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت