وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
إنَّ كِتَابَ"تَنَقُّلَاتِ الْأَنْوَارِ"الْمَنْسُوبُ إلَى"أَحْمَد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيِّ"مِنْ أَعْظَمِ الْكُتُبِ كَذِبًا وَافْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ افْتَرَى فِيهِ مِنْ الْأُمُورِ مِنْ جِنْسِ مَا افْتَرَاهُ الْمُفْتَرُونَ فِي سِيرَةِ دلهمة وَالْبَطَّالِ وَسِيرَةِ عَنْتَرَةَ وَحِكَايَاتِ الرَّشِيدِ وَوَزِيرِهِ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ؛ وَحِكَايَاتِ الْعَيَّارِينَ: مِثْلَ الزِّئْبَقِ الْمِصْرِيِّ. وَأَحْمَد الدنق؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ. لَكِنْ هَؤُلَاءِ يَفْتَرُونَ الْكَذِبَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ؛ وَصَاحِبُ الْكِتَابِ الَّذِي سَمَّاهُ"تَنَقُّلَاتِ الْأَنْوَارِ"يَفْتَرِي الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَصْحَابِهِ وَيَكْذِبُ عَلَيْهِ كَذِبًا لَا يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا كَذَبَ مِثْلَهُ فِي كِتَابٍ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ مَا يَذْكُرُهُ صِدْقٌ قَلِيلٌ جِدًّا فَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَا فِي سِيرَةِ عَنْتَرَةَ وَالْبَطَّالِ فَإِنَّ عَنْتَرَةَ كَانَ شَاعِرًا فَارِسًا مِنْ فُرْسَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَهُ شِعْرٌ مَعْرُوفٌ وَقَصِيدَتُهُ إحْدَى السَّبْعِ الْمُعَلَّقَاتِ لَكِنْ افْتَرَوْا عَلَيْهِ مِنْ الْكَذِبِ مَا لَا يُحْصِيه إلَّا اللَّهُ وَكُلُّ مَنْ جَاءَ زَادَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَكَاذِيبِ.