فهرس الكتاب

الصفحة 9674 من 16874

فَصْلٌ:

وَأَمَّا الْأَحْكَامُ وَالِاعْتِقَادَاتُ وَالْأَقْوَالُ الْعَمَلِيَّةُ الَّتِي يَتْبَعُهَا الْمَحْكُومُ فَهِيَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالتَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيحُ وَاعْتِقَادُ الْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ وَيُسَمِّيهَا كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ وَالْمُتَكَلِّمَةِ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ وَتُسَمَّى الْفُرُوعُ وَالْفِقْهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَهَذِهِ تَكُونُ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ وَالْأَدْيَانِ وَتَكُونُ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ السِّيَاسَاتِ وَالصِّنَاعَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهِيَ الَّتِي قَصَدْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ حَيْثُ قُلْنَا: إنَّ الِاعْتِقَادَاتِ قَدْ تُؤَثِّرُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَهَذِهِ أَيْضًا النَّاسُ فِيهَا طَرَفَانِ وَوَسَطٌ:

الطَّرَفُ الْأَوَّلُ: طَرَفُ الزَّنَادِقَةِ الْإِبَاحِيَّةِ الْكَافِرَةِ بِالشَّرَائِعِ وَالْوَعِيدِ وَالْعِقَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ تَتْبَعُ الِاعْتِقَادَ مُطْلَقًا وَالِاعْتِقَادَ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِيهَا فَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ وَاجِبًا إلَّا عِنْدَ مَنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ (*) وَيَرَوْنَ أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي يَلْحَقُ هَؤُلَاءِ هُوَ عَذَابُ نُفُوسِهِمْ بِمَا اعْتَقَدُوهُ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِيجَابِ وَالتَّحْرِيمِ وَمَا اعْتَقَدُوهُ مِنْ أَنَّهُمْ إذَا فَعَلُوا الْمُحَرَّمَاتِ وَتَرَكُوا الْوَاجِبَاتِ عُذِّبُوا وَعُوقِبُوا فَيَبْقَى فِي

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص 155) :

حصل سقط في هذا الموضع بسبب انتقال نظر الناسخ - والله أعلم - ويتبين هذا من السياق، ويظهر أن لفظ السقط:

(فلا يكون الشيء واجبا إلا عند [من اعتقد وجوبه، ولا يكون الشيء محرما إلا عند] من اعتقد تحريمه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت