فهرس الكتاب

الصفحة 10885 من 16874

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد: إنَّهُ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لِاشْتِغَالِهِ بِتَحْصِيلِ الشَّرْطِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَالْمُسَافِرُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ حَتَّى يَفُوتَ الْوَقْتُ كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَصِلَ إلَى الْمَاءِ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الِاغْتِسَالُ وَالصَّلَاةُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ. بَلْ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ عَاصِيًا بِالِاتِّفَاقِ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْمَاءِ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ فَغَرَضُهُ إنَّمَا هُوَ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ وَلَيْسَ هُوَ مَأْمُورًا بِهَذَا الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي يَفُوتُهُ مَعَهُ الْوَقْتُ بِخِلَافِ الْمُسْتَيْقِظِ آخِرَ الْوَقْتِ وَالْمَاءُ حَاضِرٌ فَإِنَّ هَذَا مَأْمُورٌ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ وَوَقْتُهُ مِنْ حِينِ يَسْتَيْقِظُ لَا مِنْ حِينِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِخِلَافِ مَنْ كَانَ يَقْظَانَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ عِنْدَ زَوَالِهَا إمَّا مُقِيمًا وَإِمَّا مُسَافِرًا فَإِنَّ الْوَقْتَ فِي حَقِّهِ مِنْ حِينَئِذٍ.

وَسُئِلَ:

عَنْ التَّيَمُّمِ: هَلْ يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ السُّنَنَ الرَّاتِبَةَ وَالْفَرِيضَةَ وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يُحْدِثَ؟ أَمْ لَا؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت