فهرس الكتاب

الصفحة 14724 من 16874

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِإِنْسَانِ: أَعْطِنِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَنْصَافًا قَالَ لَهُ: مَا يَجُوزُ. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ؛ لَكِنْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ؛ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ. فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَقَلَتْهَا الْفُقَهَاءُ مَسْأَلَةُ"مُدِّ عَجْوَةٍ"عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: يَجْمَعُهَا أَنَّهُ بَيْعٌ رِبَوِيٌّ بِجِنْسِهِ وَمَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا. الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا وَيَضُمُّ إلَى الْأَقَلِّ غَيْرَ الْجِنْسِ حِيلَةً مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ أَلْفَيْ دِينَارٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ قَفِيزِ حِنْطَةٍ بِقَفِيزِ وَغِرَارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَإِنَّ الصَّوَابَ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ بِالتَّحْرِيمِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. وَإِلَّا فَلَا يَعْجِزُ أَحَدٌ فِي رِبَا الْفَضْلِ أَنْ يَضُمَّ إلَى الْقَلِيلِ شَيْئًا مِنْ هَذَا. الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بَيْعَ غَيْرِ رِبَوِيٍّ مَعَ رِبَوِيٍّ وَإِنَّمَا دَخَلَ الرِّبَوِيُّ ضِمْنًا وَتَبَعًا كَبَيْعِ شَاةٍ ذَاتِ صُوفٍ وَلَبَنٍ بِشَاةِ ذَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت