فهرس الكتاب

الصفحة 5346 من 16874

إذَا كَانَتْ مَقْدُورَةً وَأَمَّا مَا تُرِكَ فِيهِ فِعْلُ الْجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ لِلْعَجْزِ عَنْهُ فَهَذَا حُكْمُ صَاحِبِهِ حُكْمُ الْفَاعِلِ فَأَقْوَالُ الْقَلْبِ وَأَفْعَالُهُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا مَا هُوَ حَسَنَةٌ وَسَيِّئَةٌ بِنَفْسِهِ.

وَثَانِيهَا مَا لَيْسَ سَيِّئَةً بِنَفْسِهِ حَتَّى يُفْعَلَ وَهُوَ السَّيِّئَةُ الْمَقْدُورَةُ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَثَالِثُهَا مَا هُوَ مَعَ الْعَجْزِ كَالْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ الْمُفَعْوِلَةِ وَلَيْسَ هُوَ مَعَ الْقُدْرَةِ كَالْحَسَنَةِ وَالسَّيِّئَةِ الْمُفَعْوِلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ."فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ": هُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِأُصُولِ الْإِيمَانِ مِنْ التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ وَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ يَحْصُلُ فِيهَا الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَعُلُوُّ الدَّرَجَاتِ وَأَسْفَلُ الدَّرَكَاتِ بِمَا يَكُونُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَى الْجَوَارِحِ: بَلْ الْمُنَافِقُونَ يُظْهِرُونَ بِجَوَارِحِهِمْ الْأَقْوَالَ وَالْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَإِنَّمَا عِقَابُهُمْ وَكَوْنُهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْأَمْرَاضِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ يَقْتَرِنُ بِهِ أَحْيَانًا بُغْضُ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ لَكِنْ لَيْسَتْ الْعُقُوبَةُ مَقْصُورَةً عَلَى ذَلِكَ الْبُغْضِ الْيَسِيرِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ الْبُغْضُ دَلَالَةٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت