فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 16874

بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمُعَيَّنُ الْمُقَيَّدُ وَهَذَا كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: الْمَاءُ الْمُطْلَقُ فَإِنَّهُ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْمُضَافُ وَأَمَّا الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُضَافُ. فَإِذَا قُلْنَا: الْمَاءُ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: طَهُورٍ وَطَاهِرٍ وَنَجِسٍ فَالثَّلَاثَةُ أَقْسَامُ الْمَاءِ: الطَّهُورُ هُوَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَيْسَ بِطَهُورِ كَالْعُصَارَاتِ وَالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ فَالْمَاءُ الْمَقْسُومُ هُوَ الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطِ وَالْمَاءُ الَّذِي هُوَ قَسِيمٌ لِلْمَاءَيْنِ هُوَ الْمُطْلَقُ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ. لَكِنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ وَالتَّقْيِيدَ الَّذِي قَالَهُ الْفُقَهَاءُ فِي اسْمِ الْمَاءِ إنَّمَا هُوَ فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ اللَّفْظِيِّ وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ كَلَفْظِ مَاءٍ أَوْ فِي اللَّفْظِ الْمُقَيَّدِ كَلَفْظِ مَاءٍ نَجِسٍ أَوْ مَاءِ وَرْدٍ. وَأَمَّا مَا كَانَ كَلَامُنَا فِيهِ أَوَّلًا فَإِنَّهُ الْإِطْلَاقُ وَالتَّقْيِيدُ فِي مَعَانِي اللَّفْظِ فَفَرْقٌ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ فَإِنَّ النَّاسَ يَغْلَطُونَ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ هَذَيْنِ غَلَطًا كَثِيرًا جِدًّا وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَمَّاهُ مُعَيَّنًا لَا يَقْبَلُ الشِّرْكَةَ كَأَنَا وَهَذَا وَزَيْدٍ وَيُقَالُ لَهُ الْمُعَيَّنُ وَالْجُزْءُ وَإِمَّا أَنْ يَقْبَلَ الشِّرْكَةَ فَهَذَا الَّذِي يَقْبَلُ الشِّرْكَةَ هُوَ الْمَعْنَى الْكُلِّيُّ الْمُطْلَقُ وَلَهُ ثَلَاثُ اعْتِبَارَاتٍ كَمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا اللَّفْظُ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيَّدُ فَمِثَالُ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ وَلَمْ تَجِدُوا مَاءً وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى قَدْ يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ اللَّفْظِ وَلَا يَدْخُلُ فِي اللَّفْظِ الْمُطْلَقِ أَيْ يَدْخُلُ فِي اللَّفْظِ لَا بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ وَلَا يَدْخُلُ فِي اللَّفْظِ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ كَمَا قُلْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت