فهرس الكتاب

الصفحة 15440 من 16874

وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنُ تَيْمِيَّة قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ.

فَصْلٌ: فِي إبْدَالِ الْوَقْفِ

حَتَّى الْمَسَاجِدِ بِمِثْلِهَا أَوْ خَيْرٍ مِنْهَا لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ وَكَذَلِكَ إبْدَالُ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ؛ وَالْمَنْذُورِ وَكَذَلِكَ إبْدَالُ الْمُسْتَحِقِّ بِنَظِيرِهِ إذَا تَعَذَّرَ صَرْفُهُ إلَى الْمُسْتَحَقِّ. وَالْإِبْدَالُ يَكُونُ تَارَةً بِأَنْ يُعَوِّضَ فِيهَا بِالْبَدَلِ. وَتَارَةً بِأَنْ يُبَاعَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا الْمُبْدَلِ. فَمَذْهَبُ أَحْمَد فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِلْحَاجَةِ. وَأَمَّا الْمَسْجِدُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا لِلْحَاجَةِ: فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَفِي الْأُخْرَى لَا تُبَاعُ عَرْصَتُهُ بَلْ تُنْقَلُ آلَتُهَا إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ. وَنَظِيرُ هَذَا"الْمُصْحَفُ"فَإِنَّهُ يُكْرَهُ بَيْعُهُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ أَوْ تَنْزِيهٍ. وَأَمَّا إبْدَالُهُ فَيَجُوزُ عِنْدَهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ مِنْ غَيْرٍ كَرَاهَةٍ؛ وَلَكِنَّ ظَاهِرَ مَذْهَبِهِ: أَنَّهُ إذَا بِيعَ وَاشْتُرِيَ بِثَمَنِهِ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جِنْس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت