فهرس الكتاب

الصفحة 9400 من 16874

النَّوْعَيْنِ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مَنْ يُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُرِيدُ دُنْيَا أَوْ امْرَأَةً فَفَرَّقَ بَيْنَ مَعْمُولٍ لَهُ وَمَعْمُولٍ لَهُ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَمَلٍ وَعَمَلٍ. وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِخْلَاصَ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وَقَوْلِهِ: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} وَقَوْلِهِ: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي} وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْآيَاتِ. وَإِخْلَاصُ الدِّينِ هُوَ أَصْلُ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلِذَلِكَ ذَمَّ الرِّيَاءَ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} وَقَوْلِهِ: {وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا} وَقَالَ تَعَالَى: {كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ} الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ} الْآيَةَ.

فَصْلٌ:

وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعِبَادَةَ الْمَقْصُودَةَ لِنَفْسِهَا كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ لَا تَصِحُّ إلَّا بِنِيَّةِ وَتَنَازَعُوا فِي الطَّهَارَةِ مِثْلَ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ فَيَنْسَاهَا وَيَغْتَسِلُ لِلنَّظَافَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد: النِّيَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت