فهرس الكتاب

الصفحة 14852 من 16874

فَأَجَابَ:

أَمَّا بَيْعُ الْأَمَانَةِ الَّذِي مَضْمُونُهُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ إذَا جَاءَهُ بِالثَّمَنِ أَعَادَ عَلَيْهِ مِلْكَهُ ذَلِكَ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي بِالْإِجَارَةِ وَالسَّكَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: هُوَ بَيْعٌ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ إذَا كَانَ الشَّرْطُ مُقْتَرِنًا بِالْعَقْدِ. وَإِذَا تَنَازَعُوا فِي الشَّرْطِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْعَقْدِ: فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ بَاطِلٌ بِكُلِّ حَالٍ وَمَقْصُودُهُمَا إنَّمَا هُوَ الرِّبَا بِإِعْطَاءِ دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ وَمَنْفَعَةُ الدَّرَاهِمِ هِيَ الرِّبْحُ. وَالْوَاجِبُ هُوَ رَدُّ الْمَبِيع إلَى صَاحِبِهِ الْبَائِعِ وَأَنْ يَرُدَّ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مَا قَبَضَهُ مِنْهُ؛ لَكِنْ يُحْسَبُ لَهُ مِنْهُ مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي سَمَّوْهُ أُجْرَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ فِي الرِّقِّ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي لِأُسْتَاذِهِ وَأُسْتَاذُهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي بِاسْمِ الْمَمْلُوكِ وَقَدْ وَجَبَ عَلَى أُسْتَاذِهِ دَيْنٌ. فَهَلْ يَطْلُبُ بِهِ الْمَمْلُوكَ؟ أَوْ الْمَالِكَ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الدَّيْنُ عَلَى السَّيِّدِ يُوَفَّى مِنْ مَالِهِ وَمَا كَانَ بِيَدِ الْعَبْدِ هُوَ مِنْ مَالِهِ يُوَفَّى بِهِ دَيْنُهُ وَيُبَاعُ أَيْضًا فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ. وَإِنْ كَتَمَ الْعَبْدُ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ الَّذِي لِلسَّيِّدِ بِيَدِهِ عُوقِبَ حَتَّى يُظْهِرَهُ فَيُوَفَّى مِنْهُ دَيْنُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت