فهرس الكتاب

الصفحة 4487 من 16874

فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا. وَمَنْ قَالَ إنَّهُ لَا يُرَى عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ دَرَجَةٍ أَوْ عَشْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَقَدْ أَخْطَأَ. فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرَاهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا الْعَقْلَ اعْتَبَرُوا وَلَا الشَّرْعَ عَرَفُوا. وَلِهَذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حُذَّاقُ صِنَاعَتِهِمْ. ثُمَّ قَالَ: فَصُورَةُ الْقِيَاسِ لَا تَدْفَعُ صِحَّتَهَا لَكِنْ نُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ عِلْمٌ بِالْمَوْجُودَاتِ. كَمَا أَنَّ اشْتِرَاطَهُمْ للمقدمتين دُونَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ شَرْطٌ بَاطِلٌ. فَهُوَ وَإِنْ حَصَلَ بِهِ يَقِينٌ فَلَا يُسْتَفَادُ بِخُصُوصِهِ يَقِينٌ مَطْلُوبٌ بِشَيْءِ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ. فَنَقُولُ: إنَّ صُورَةَ الْقِيَاسِ إذَا كَانَتْ مَوَادُّهُ مَعْلُومَةً لَا رَيْبَ أَنَّهُ يُفِيدُ الْيَقِينَ فَإِذَا قِيلَ كُلُّ أبـ وَكُلُّ بـ ج وَكَانَتْ الْمُقَدِّمَتَانِ مَعْلُومَتَيْنِ فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا التَّأْلِيفَ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِأَنَّ كُلَّ أج لَكِنْ يُقَالُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَشْكَالِ وَشَرْطِ نِتَاجِهَا تَطْوِيلٌ قَلِيلُ الْفَائِدَةِ كَثِيرُ التَّعَبِ. فَإِنَّهُ مَتَى كانت الْمَادَّةُ صَحِيحَةً أَمْكَنَ تَصْوِيرُهَا بِالشَّكْلِ الْأَوَّلِ الْفِطْرِيِّ فَبَقِيَّةُ الْأَشْكَالِ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا وَهِيَ إنَّمَا تُفِيدُ بِالرَّدِّ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ إمَّا بِإِبْطَالِ النَّقِيضِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ قِيَاسُ الْخَلْفِ وَإِمَّا بِالْعَكْسِ الْمُسْتَوِي أَوْ عَكْسِ النَّقِيضِ فَإِنَّ ثُبُوتَ أَحَدِ الْمُتَنَاقِضَيْنِ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْآخَرِ. إذَا رُدَّ عَلَى التَّنَاقُضِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. فَهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِصِحَّةِ الْقَضِيَّةِ عَلَى بُطْلَانِ نَقْضِهَا وَعَلَى ثُبُوتِ عَكْسِهَا الْمُسْتَوِي وَعَكْسِ نَقِيضِهَا بَلْ تَصَوُّرُ الذِّهْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت